فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 292

وقال الحافظ في الفتح [1] فى ثنايا تفسير نهى النبى - عن خاتم الذهب:"نهى النبى - عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء، فقد نُقل الإجماع على إباحته للنساء"، وقال مثله الإمام المباركفورى في التحفة [2] .

ويقول الإمام ابن عبد البر في التمهيد [3] :"النهى عن لباس الحرير وتختم الذهب إنما قصد به إلى الرجال دون النساء وقد أوضحنا هذا المعنى فيما تقدم من حديث نافع ولا نعلم خلافًا بين علماء الأمصار في جواز تختم الذهب للنساء وفى ذلك ما يدل على أن الخبر المروى من حديث ثوبان ومن حديث أخت حذيفة عن النبى - في نهى النساء عن التختم بالذهب إما أن يكون منسوخًا بالإجماع وبأخبار العدول في ذلك على ما قدمنا ذكره في حديث نافع أو يكون غير ثابت، فأما حديث ثوبان فإنه يرويه يحيى بن أبى كثير قال: حدثنا أبو سلام عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان ولم يسمعه يحيى بن أبى سلام ولا يصح، وأما حديث أخت حذيفة فيرويه منصور عن ربعى بن خراش عن امرأته عن أخت حذيفة قالت:"قام رسول الله - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر النساء أما لكن في الفضة ما تحلينه أما إنكن ليس منكن امرأة تحلي ذهابا تظهره إلا عذبت به"، والعلماء على دفع هذا الخبر لأن امرأة ربعى مجهولة لا تعرف بعدالة وقد تأوله بعض من يرى الزكاة في الحلى من أجل منع الزكاة منه إن منعت ولو كان ذلك لذكر وهو تأويل بعيد."

(1) انظر: فتح البارى (10\ 317) .

(2) انظر: تحفة الاحوذى (5\ 340) .

(3) انظر التمهيد: (16\ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت