فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 292

وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما الزوجية بمعصية الله تعالى، كما يفعل البعض بإقامة"حفل الزفاف"فى بعض النوادى والقاعات، وجلوس العروسان فى"الكوشة"للناس، وعرض الرجل زوجته على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت في أجمل صورها، وإحضار بعض"الفنانين" [1] لإحياء الحفل، وإنما هى إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية في الزفاف، وتقليد غريب لإخوان القردة والخنازير في حفلات زفافهم، ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى الإسلام ـ علم هذا من علمه وجهله من جهله ـ فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلاط الرجال والنساء، وإرتداء النساء كل ما يكشف مفاتنهن، والرقص الجماعى للرجال مع النساء، والتصوير، وقد صحت الأحاديث الكثيرة أن"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" [2] إلى غير ذلك مما يعرفه الناس [3] .

ـ رش الملح: ورش الملح مرة أو سبع لدفع عين الحاسد! هو نوع تبذير وإسراف وسفه.

(1) وفيه هذا ما فيه من التبذير المنهى عنه في قوله تعالى:"إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين".

(2) أخرجه البخارى (10\ 317) ومسلم (6\ 158) .

(3) ولا أدرى سببًا يدعو الرجل أن يعلق صورة زفافه وقد بدت عروسه في أجمل زينتها وجمالها في غرفة"الصالون"مثلًا ليشاهدها كل زائر له!، لا أدرى أهو التباهى بجمال عروسه وأنه اختار أجمل الفتيات، أم هى دعوة لكل من يرى الصورة أن يزني بزوجته (فالعين تزى وزناها النظر) ! أم تراه يتاجر بجمالها!!، ولا أدرى لماذا ترضى الزوجة بهذا العرض المبتذل لها ولجسمها.

واذا كان هذا الفعل منهى عنه - التصوير ثم تعليق الصور، وقد صح الحديث أن الملائكة لا تدخل بيت فيه كل أو صورة - فمن باب أولى النهى عن مقابلة الزوجة لكل زائر لزوجها وجلوسها اليه وتسليمه عليها، والضحك والمزاح معه والاختلاط عامة، ولانتشار هذا الامر وذيوعه بين الناس لزم التنبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت