فلفظ"النكاح"ففى كتاب الله تعالى تأتى للدلالة على العقد الشرعى، وما يترتب عليه من أحكام شرعية، دون الوطء والمعاشرة الزوجية.
يوضحه الاصل الُلغوى للفظ النكاح، فالنون والكاف والحاء أصل واحد وهو البضاع، والنكاح يكون للعقد للعقد دون الوطء.
ومما يدل على ما سبق ويُشفى العى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) (الاحزاب:49) ، ففى قوله تعالى: (مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ) خير دليل على أن المراد بالنكاح إما هو العقد دون الوطء.
ومن الادلة أنه يأتى للدلة على الأحكام الشرعية قوله تعالى: (وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ) (النساء:22) ، وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا) (الاحزاب:53) ، وقوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (الممتحنة:10) ، وقوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (النور: 3) ، وقوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم) (النساء: 25) إلى غير ذلك من الآيات.