إن لفظ"الزواج"فإنه أعم وأشمل من"النكاح"، فهو يأتى على عدة معان منها: الدلالة على مطلق الاقتران بين اثنين كما في قوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ) (النساء: 20) ، وقوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (البقرة: 230) ، وقوله تعالى عن شياطين الإنس من اليهود وتعلمهم السحر: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) (البقرة: 102) ، وقوله تعالى: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ) (الاحزاب: 37) ، وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم) (البقرة: 240) وفى الآية الاخيرة دلالة على أن"الزواج"يأتى بمعنى الأحكام الشرعية المترتبة على الزواج، وكقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النبى إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ) (الاحزاب: 50) ، وكقوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) (النساء: 12) .
ـ وتأتى كلمة"الزواج"أيضًا في كتاب الله تعالى بمعنى"الجمع"كما يدل عليه اللفظ لغة كما في قوله تعالى: (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (هود: 40) ، وقوله تعالى: (وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) (الرعد: 3) ، وقوله تعالى: (وَمِن كُلِّ شئ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات: 49) ، وقوله تعالى: (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى: 50) .