فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 292

ـ"وفى تسميته سبحانه الخلع فدية دليل على أن فيه معنى المعاوضة ولهذا اعتبر فيه رضى الزوجين فإذا تقايلا الخلع ورد عليها ما أخذ منها وارتجعها في العدة فهل لهما ذلك منعه الأئمة الأربعة وغيرهم وقالوا قد بانت منه بنفس الخلع وذكر عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال في المختلعة إن شاء أن يراجعها فليرد عليها ما أخذ منها في العدة وليشهد على رجعتها قال معمر وكان الزهرى يقول مثل ذلك قال قتادة [1] ."

وكان الحسن يقول: لا يراجعها إلا بخطبة [2] .

ولقول سعيد بن المسيب والزهرى وجه دقيق من الفقه لطيف المأخذ تتلقاه قواعد الفقه وأصوله بالقبول ولا نكارة فيه غير أن العمل على خلافه فإن المرأة ما دامت في العدة فهى في حبسه ويلحقها صريح طلاقه المنجز عند طائفة من العلماء فإذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا إلى ما كانا عليه بتراضيهما لم تمنع قواعد الشرع ذلك وهذا بخلاف ما بعد العدة فإنها قد صارت منه أجنبية محضة فهو خاطب من الخطاب ويدل على هذا أن له أن يتزوجها في عدتها منه بخلاف غيره.

(1) أخرجه عبد الرزاق (11797) .

(2) السابق (11795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت