فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 292

والذين قالوا بتحريمها احتجوا بحديث أبى الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس لما أراد خلع امرأته قال النبى:"أتردين عليه حديقته، قالت: نعم وزيادة فقال النبى - أما الزيادة فلا" [1] ، قال الدارقطنى سمعه أبو الزبير من غير واحد وإسناده صحيح.

وذكر عبدالرزاق عن معمر عن ليث عن الحكم بن عتيبة عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - لا يأخذ منها فوق ما أعطاها [2] .

وقال طاووس: لا يحل أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها [3] .

وقال عطاء: إن أخذ زيادة على صداقها فالزيادة مردودة إليها [4] .

وقال الزهرى: لا يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها.

وقال ميمون بن مهران: إن أخذ منها أكثر مما أعطاها لم يسرح بإحسان.

وقال الأوزاعى: كانت القضاة لا تجيز أن يأخذ منها شيئً إلا ما ساق إليها.

ومنهم من قال بكراهتها كما روى وكيع عن أبى حنيفة عن عمار بن عمران الهمدانى عن أبيه عن على - رضي الله عنه:"أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها" [5] والإمام أحمد أخذ بهذا القول ونص على الكراهة، وأبو بكر من أصحابه حرم الزيادة وقال: ترد عليها.

وقد ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال: لى عطاء أتت امرأة رسول الله - فقالت: يا رسول الله إنى أبغض زوجى وأحب فراقه قال فتردين عليه حديقته التى أصدقك قالت نعم وزيادة من مالى فقال رسول الله - أما الزيادة من مالك فلا ولكن الحديقة قالت نعم فقضى بذلك على الزوج" [6] وهذا وإن كان مرسلًا فحديث أبى الزبير مقوٍ له وقد رواه ابن جريج عنهما."

(1) تقدم.

(2) أخرجه عبد الرزاق (11844) وسعيد بن منصور (1\ 378) وإسناده ضعيف.

(3) أخرجه عبد الرزاق (11839) .

(4) السابق (11840) .

(5) تقدم من وجه آخر.

(6) أخرجه عبد الرزاق (11842) والدارقطنى (3\ 3826) وأبو داود في مراسيله (149) عن عطاء مرسلًا، قال الدارقطنى: خالفه الوليد عن ابن جريج، أسنده عن عطاء عن ابن عباس، والمرسل أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت