وفى سنن النسائى عن الرُبيع بنت معوذ:"أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَكَسَرَ يَدَهَا [1] وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَأَتَى أَخُوهَا يَشْتَكِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - إِلَى ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ خُذِ الَّذِي لَهَا عَلَيْكَ وَخَلِّ سَبِيلَهَا قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - أَنْ تَتَرَبَّصَ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَتَلْحَقَ بِأَهْلِهَا" [2] .
وفى سنن أبى داود عن ابن عباس:"أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ - عِدَّتَهَا حَيْضَةً [3] ."
وقد اختلفت الروايات عن الصحابة والتابعين في تجويز أخذ الزيادة أو تحريمها، ومنهم من كرهها.
والذين قالوا بالجواز احتجوا بظاهر القرآن: (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) والاثار:
فقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن الربيع بنت معوذ بن عفراء حدثته أنها اختلعت من زوجها بكل شئ تملكه فخوصم في ذلك إلى عثمان بن عفان فأجازه وأمره أن يأخذ عقاص رأسها فما دونه [4] .
وذكر أيضًا عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر جاءته مولاة لامرأته اختلعت من كل شئ لها وكل ثوب لها حتى نفسها [5] .
ورفعت إلى عمر بن الخطاب امرأة نشزت عن زوجها فقال اخلعها ولو من قرطها ذكره حماد بن سلمة عن أيوب عن كثير بن أبى كثير عنه [6] .
(1) وقد احتج بعضهم بهذا الحديث على جواز ضرب النساء الضرب المبرح.
(2) أخرجه النسائى (6\ 168) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (2229) والترمذى (1185) والدراقطنى (3\ 3591) .
(4) أخرجه عبد الرزاق (11850) والبيهقى (7\ 315) .
(5) أخرجه عبد الرزاق (11853) .
(6) أخرجه عبد الرزاق (11851) والبيهقى (7\ 315) .