وذكر عبدالرزاق عن سفيان عن عمرو عن طاووس: أن إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه أينكحها؟ قال ابن عباس: نعم، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها والخلع بين ذلك [1] .
فإن قيل: كيف تقولون إنه لا مخالف لمن ذكرتم من الصحابة وقد روى حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن جمهان أن أم بكرة الأسلمية كانت تحت عبد الله بن أسيد واختلعت منه فندما، فارتفعا إلى عثمان بن عفان فأجاز ذلك وقال: هى واحدة إلا أن تكون سمت شيئًا فهو على ما سمت [2] .
وذكر ابن أبى شيبة: حدثنا على بن هاشم، عن ابن أبى ليلى، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم النخعى، عن علقمة عن ابن مسعود قال: لا تكون تطليقة بائنة إلا في فدية أو إيلاء [3] ، وروى عن على بن أبى طالب، فهؤلاء ثلاثة من أجلاء الصحابة رضى الله عنهم.
قيل: لا يصح هذا عن واحد منهم، أما أثر عثمان - رضي الله عنه - فطعن فيه الإمام أحمد والبيهقى وغيرهما، قال شيخنا: وكيف يصح عن عثمان وهو لا يرى فيه عدة وإنما يرى الاستبراء فيه بحيضة، فلو كان عنده طلاقا لأوجب فيه العدة، وجمهان الراوى لهذه القصة عن عثمان لا نعرفه بأكثر من أنه مولى الأسلميين.
(1) أخرجه عبد الرزاق (6\ 487) وسعيد بن منصور (1\ 384) .
(2) إسناده ضعيف: أخرجه الدارقطنى (3\ 3827) والبيهقى (7\ 316) فيه جمهان أبو العلاء: مقبول.
(3) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق (6\ 481) وفيه ابن أبى ليلى: ضعيف.