الفصل السادس
التفكير فريضة إسلامية
(التفكير فريضة إسلامية) عنوانُ كتابٍ لعبَّاس العقاد يستدل به قومٌ على أن الرجل كان إسلاميًّا .. بهذا الدين عليم، وعن حماه من المدافعين .. ولقضاياه من الشارحين!!
في هذا الكتاب (التفكير فريضة إسلامية) ثلاث قضايا، قضية (التفكير) أو قل: (إعمال العقل) ، والثانية قضية (الجدال) ، والثالثة (الفلسفة الإسلامية) [1] ، ثلاث قضايا رئيسة في الكتاب وفي رأس عباس العقاد. أناقش كل واحدة منهن وجهدي في إيصال المفاهيم الصحيحة للقارئ، أزيل بذلك تلبيس عباس العقاد وغيره.
أولًا: التفكير أو إعمال العقل:
يذكر عباس العقاد أن (القرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه) [2] !!
لاحظ أن العقل عنده (يجب العمل به والرجوع إليه) .. يؤكد على هذا الادعاء كثيرًا، فمثلًا يقول: (الواقع المكرر في هذه المسألة بذاتها أن حرية العقل لا يقيدها في الإسلام حكم مأثور على مذهب راجح أو على مذهب مرجوح) [3] .
ويذكر أن موانع العقل ثلاثة: عبادة السلف [4] ، التي تسمى بالعرف والاقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية، والخوف المهين لأصحاب السلطة الدنيوية. ويدور حينًا حول التحذير من هؤلاء الثلاث: (الأعراف والسلطة الدينية والسلطة الدنيوية) على العقل ويقرر أن أخطرها اتباع من سلف، ويحكي إجماع من كتبوا في التاريخ على ذلك [5] !!
(1) تكلم العقاد عن الفلسفة الإسلامية في أكثر من كتاب.
(2) التفكير فريضة شرعية، ضمن المجلد الخامس من موسوعة عباس العقاد الإسلامية ـ طبعة دار الكتاب لبنان ص 829.
(3) التفكير فريضة إسلامية ص 870.
(4) (عبادة السلف) مصطلح مستعمل عند المنشغلين بالأديان، يسمونه (عبادة الأسلاف) ، ويعنون به تعظيم الأولين بنحت الأصنام على هيئتهم أو شد الرحال إلى قبورهم وإقامة الأعياد عليها، وهي إحدى طرق الشيطان في تحريف الأديان.
(5) ص 849، وهو إجماع موارب يصدره بكلمة (يكاد) .