بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بقلم الشيخ الدكتور / هشام عقدة
حفظه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد ..
فهذا الكتاب الذي بين أيدينا بمثابة منظومة فكريّة صافية تمثل العقلية الإسلامية الناضجة التي يشع منها نور الاعتقاد الصافي، وصِدْق الولاء لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللذين آمنوا، والاعتزاز بالإسلام، وهو أيضًا قد كشف الطرق المعوجّة والأفكار الزائغة التي يروّجها أو يسلكها المنهزمون المستغرِبون ويمسخون بها الدين والدنيا ..
ولذا فهو كتاب مؤثّر في الأخذ بيد المسلم إلى الجادّة، وحمايته من لوثات الأفكار المنحرفة التي تلبس ـ بهتانًا وزورًا ـ عباءة الفكر الإسلامي، وهي في الحقيقة مسخ للفكر الإسلامي. وقد أجاد الكتاب في بيان حال العقاد إجمالًا من خلال ما نقل عنه وأنه بعيد عن النموذج الإسلامي الصافي السوي، وهذه فائدة تضاف إلى الفائدة الأعظم التي أشرت إليها؛ وهي البناء الفكري القوي للمسلم، من خلال عقيدة صافية يتحقق فيها الولاء والبراء والاعتزاز بالإسلام والارتباط بالنصّ القرآني والنصّ النبوي.
وأما بيان حال العقاد تفصيلًا فالنتائج فيه ظنّية في كثير من المواضع؛ لكون المنقول فيها عن العقاد مختصرًا أو بالمعنى المستنبط، وإن كان ذلك على كل حال لا يخلّ بالنتيجة الإجمالية التي ذكرتها، لا سيما إذا أضيف إلى ذلك التوعية الفكرية في الكتاب والتوجيه الإيماني للاعتزاز بالإسلام وتحقيق الولاء لله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين، والحماية للمسلم من طرق التفكير والاستنباط المعوجّة التي يتم من خلالها تحريف الدين .. وما أشد حاجة الأجيال المعاصرة لذلك!!
فأسأل الله تعالى أن يجعل هذا الكتاب حجّة وشاهدًا لكاتبه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..