و «بحوث إسلامية» ، ويشتمل على خمسة وعشرين كتابًا مختلفًا، تؤلف الذخيرة اللازمة للاطلاع على حقيقة الدين الإسلامي وجوهره) [1] .
هذا ما يدور في رأس من قدّموه لنا .. أخرجوه لنا لنطلع من خلاله على (حقيقة الدين الإسلامي وجوهره) .. يهدف إلى (بعث التراث العربي، وتوجيه الأفكار إليه، وحمل الجماهير العربية على الإعجاب به والاطمئنان إليه) [2] !!
وزد على ذلك أنه إلى يومنا هذا تعقد الندوات والمؤتمرات من أجل تعريف الناس بأفكار عباس العقاد [3] .
ومِن إفكهم [4] أن يقدّموا لنا شخصيات لها حسنات وسيئات، ويمرروا السيئات مغلفة بالحسنات، خداع يخدعون به العجلى، ودوامة يستقطبون بها جهد الجادين من عباد الله المخلصين.
والعقاد ممن نعرف منه وننكر، ولكنَّ ما نعرفه لا يشفع لما ننكره. هذا هو المهم.
مهم أن يعرف القارئ بداية أن ما ننكره فيما كتب العقاد كثير كثير، لا يظهر بجواره شيء مما نعرفه .. عباس العقاد من هؤلاء الذين رأوا الحقيقة كاملة فعرفوها ثم حاولوا طمسها بآلة البيان باحثين عن ذواتهم.
عباس العقاد كأديب يُحَلِّقُ عاليًا ولا تطاله مناوشات أعدائه من الأدباء، يمر عليها مر السحاب، تمامًا كما لم يضار المتنبي ممن حسدوه أو نقدوه، وكما لم يضار شوقي من العقاد نفسه!!
فهذا البحث لا يتجه للعقاد كأديب، بل كمفكر، وسيتضح لك ـ بحول الله وقوته ـ من خلال هذا البحث، أن العقاد لم يكن يحيا بين الناس كأديب، وإنما كمنظر لفكرٍ يعتنقه. وقد قدمت لك أن الذين حملوه على أكفهم لنا وأخذوا على عاتقهم نشر فكره بين الناس لم يقدموه كأديب، وإنما كقراءة جديدة للشريعة الإسلامية.
(1) المجلد الخامس ص 11.
(2) مقدمة المجلد الخامس من (موسوعة العقاد الإسلامية) ـ دار الكتاب بلبنان ص 13.
(3) في 2004 عقد المركز القومي للثقافة ندوة خاصة بعباس العقاد شارك فيها عدد من المثقفين، وكانت لإحياء ذكرى وفاته، وتعريف الناس بأفكاره وأحواله، وتكرر الأمر في عام 2007 م، حاولوا إحياء ذكر ميلاد العقاد بندوة في مكتبة القاهرة تقدِّم للناس أفكاره!!
(4) الإفك: هو نوع من الكذب يقصد به القلب والصرف .. قلب الحقائق لصرف الناس عنها، ويمارسه الملأ على مَنْ يسمعهم من قومنا أو قومهم.