فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 170

أمرهم، وسرنا في دربهم واقتفينا آثارهم!!

ما شأن هذا بعبَّاس العقاد؟!

أو ما شأن عبّاس العقاد بهذا؟!

عبّاس العقاد كان يكتب في كل شيء، بدعوى الثورة على التخصصية، وبدعوى أنه موسوعي يفهم في كل شيء!!

وفي كتابه (التفكير فريضة إسلامية) تحدث باسم الشريعة لعامة المسلمين بأن يخرجوا ويتعلموا العلوم التقنية كي نتقدم كما تقدم القوم .. ينادي في الناس بأن ليس ثَم ما يمنع من تعاطي ما يأتي من الغرب .. كل ما يأتي من الغرب .. (العلوم التقنية الحديثة) و (الموسيقى) و (الغناء) و (التمثيل) و (التماثيل) و (الفنون الجميلة) .. وليس فقط (العلوم التقنية الحديثة) .

وقف يقول: كل ذلك حلال.

عبّاس في هذا الكتاب يتسلل من أن العقل محل احترامٍ في الإسلام، وأن (التفكير فريضة إسلامية) إلى القول بأن نُعمل التفكير فيما يأتينا من الغرب .. ثم يُعْمِلْ هو التفكير ويقول: لا شيء حرام.

(العلوم التقنية) و (الموسيقى) و (الغناء) و (التمثيل) و (التماثيل) و (الفنون الجميلة) ليست حرامًا عند عباس العقاد. في هذا يتكلم عباس العقاد في كتابه التفكير فريضة إسلامية.

ويستدل بأن لا تحريم مع انتفاء الضرر، وأن الزينة مباحة في الإسلام، وأن الصحابة كانوا يسمعون الغناء!!

وهذا ينقله عن أستاذه محمد عبده، وعما تسرب من دراسات الاستشراق، وبرز هذا الكلام بشكل موسع في تلك الأيام، وكان الإطار العام هو التحدث للغرب بأننا مثلكم، لا (خير) عندكم لا يمكن لنا أن يكون عندنا مثله، وإن كان (رقصًا) وإن كان (تمثيلًا) أو (تماثيل) ، فلم يكن العقاد وحده من تكلم بهذا، وإنما نفر قبله ونفر بعده.

وكل الضرر في التماثيل، فثلثا بني آدم ممن يعبدون الأحجار في شرق المعمورة، بل تسعة أعشارهم (إذا اعتبرنا أن النصارى وثنيون بتقديسهم للصور والأيقونات، بل إن النصرانية انحراف وثني لم يخرج عن الوثنية كثيرًا، هي الحقيقة وإن أنكروها) ، وقد حدثنا الصادق الأمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت