بأن الناس سيعبدون ثانية اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، ومن له معرفة بعقلية إبليس، وكيف يفكر، يعلم أن الأصنام .. أو الصور .. أو الأوثان .. أو المشاهد هي محور أساس في عقلية إبليس. وقد شرحت هذا وبينته في مكانٍ آخر [1] . فكيف يقول عباس وغيره بأن لا ضرر مع التماثيل؟!
والصحابة لم يسمعوا الغناء، بل حرّموه والعقاد يكذب عليهم [2] .
ولا أحد يقول بأن ما يعرضه أهل التمثيل مباح؟! لا أحد يقول بهذا. وقد كان حال التمثيل والممثلين في زمن العقاد أسوأ بكثير من حالهم اليوم، حتى لا يبادرني أحدهم بالقول بأن الرجل رأى أطهارًا على الشاشات فتكلم بتلك الكلمات.
فالتمثيل و (الفنون الجميلة) ليست أبدًا من المباح، وعمليًّا لا تنهض بالمباح [3] ، فلم يقل أحد: إن النظر للساقطين والساقطات في شاشات السينما والتلفاز مباح أبدًا، إلا عباس العقاد ومن قال بقوله.
قلتُ: أكثر الرجل من غزو النساء، وكانت كتاباته (الإسلامية) حال عشقه لإحدى الممتثلات (الفنانات) الصغيرات، ومعلوم أنها رفضته مع إعجابها بشخصه لكبر سنه ربما؛ إذ قد تجاوز الخمسين، فلربما حاول أن يركب حمارًا من (الحلال) ليتفيأ ظلالها .. ربما، وقد سبقه نموذج شهير، انحرف حين أعجب بإحداهن، وما وجد سبيلًا غير محاولة تحريف الملة لينال من قدِّ حبيبته، أعني ابن عربي.
فقط أبين لحضراتكم فيما يتكلم العقاد في كتابه (التفكير فريضة إسلامية) ، ذاك الكتاب الذي ذاع صيته في كل مكان، وأبين لحضراتكم إلى أين ينتهي العقاد حين بدأ الحديث عن (التفكير) ، أو عن احترام الإسلام للعقل .. إلى حيث طه حسين، وقف بجواره يدعو بدعوته!!
العقاد في هذه الجزئية مثل طه حسين ـ في هذه الجزئية أعني ـ فطه حسين (وهو صديق العقاد) قال: نأخذ منهم كل شيء، فثارت الدنيا عليه، وعباس العقاد عاد إلينا وسنَّ قلمه وراح يقول لنا:
(1) انظر للكاتب: (قراءة في عقلية إبليس) ، و (دور الشيطان في تحريف الأديان) بالصفحة الخاصة في صيد الفوائد وطريق الإسلام.
(2) قدمت مبحثًا كاملا أبين فيه تطاول عباس العقاد على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(3) عبارة عباس العقاد ملتوية؛ يقول: (وليس من الحق أن فن التمثيل يضيق بالمباح المقبول من الشريعة الإسلامية) . ص905 من موسوعة دار الكتاب. ومفاد كلامه وكلام من ينقل عنه ومن يتكلمون بجواره في ذات الموضوع، أن التمثيل مباح، ولا داعي لاستحضار صورة ذهنية ليست موجودة اليوم ولم تكن موجودة في زمن العقاد لنتكلم عنها، فتلك من حيل من لا خلاق لهم.