كونهم صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وينظر إليهم نظرة في منتهى السوء، وهذا سياق عام، وليس نصًّا أقتطعه من كتابٍ.
وها أنا ذا أعرض عليك ما تكلم به العقاد في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هيئة نقطتين هما:
ثانيًا: طُلاَّب دنيا!!
يرسم العقاد ـ بكلماته ـ إحدى المشاهد للصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ في هذا المشهد:
* أم المؤمنين عائشة [1] ـ رضي الله عنها ـ ترفع نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عثمان، والصحابة يتصايحون ويتقاذفون في المسجد [2] .
وأمُّ المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بزعم العقَّاد تَذكر عليًّا ـ رضي الله عنه ـ بما لا يصح أن يُذكر به متأففةً [3] .
وكأن أم المؤمنين الطاهرة المطهرة حبيبة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - بذيئة رديئة تتكلم بالوقح القبيح، وكأن عليًّا ـ رضي الله عنه ـ به ما يتأفف منه ولو ادعاءً.
وأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بزعم العقَّاد في حياة عثمان ضده تقف بطريقه وتنصر أعداءه، وبعد وفاته تغير رأيها الأول بلا دليل تقدمه وتقف مع أنصاره ضد قتلته!!
وأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بزعم العقَّاد تحرض الناس على عثمان، وتريد البيعة لابن عم أبيها طلحة بن عبيد الله، وتكره بيعة علي بن أبي طالب، ثم هي تحرض الناس للثأر من دم عثمان [4] !!
كأنَّ أمنا ـ رضي الله عنها ـ خفيفة تتحرك كثيرًا وسريعًا، وكأنها بين الرجال في السياسة، وما
(1) لم ألتزم في الترتيب أفضلية الصحابة (أبي بكر، فعمر، فعثمان، فعلي ... ) ، وإنما راعيتُ أشياء أخرى يطول المقام بشرحها ولا أحسبها تفيد القارئ.
(2) الصديقة ص 91.
(3) عبقرية علي ص 692.
(4) الصديقة بنت الصديق ص 96.