كان شيء من هذا، كانت في بيتها ـ رضي الله عنها ـ كما أمر الله، تصوم وتصلي وتعلم الناس ما يتلى في بيت النبي من آيات الله والحكمة ـ السنة ـ كما أمرها الله [1] : {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) } [الأحزاب: 34] .
* وعبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ يكذب على خالته أم المؤمنين عائشة كي يلقى عليًّا ويقاتله [2] .
* وأبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ يسبّ المهاجرين لعبد الرحمن بن عوف، ويتهمهم بأنهم أهل دنيا [3] !!
* وعلي ـ رضي الله عنه ـ يقول للأشعث بن قيس بزعم العقاد: (عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين: حائك بن حائك، منافق ابن كافر) [4] .
سبٌّ لا تسمعه إلا في بعض مخافر الشرطة، أو في شجار بين أراذل البغايا!!
* وعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عند العقّاد (يحب الغناء جملةً، ويطيل الإصغاء إليه) ، وظل يسمع الغناء إلى مطلع الفجر، (ثم قال للقوم: إيه! قد طلع الفجر .. اذكروا الله) [5] . وجيء له برجل يغني في الحج فقال: (دعوه؛ فإن الغناء زاد الراكب) [6] !!
وكان يسمع الغناء ويغني في بعض الأحيان، ولا ينهى عن غناء إلا أن تكون فيه غواية تثير الشهوات) [7] .
وعمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ يخرج للحج ومعه من يحسن الغناء [8] .
(1) الحكمة هي السنة، وكل نبي أرسله الله بكتاب وحكمة ـ سنة ـ شارحة لهذا الكتاب، قال الله: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [آل عمران: 81] ، وقد يكون للنبي كتاب مستقل كما هو الحال مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم، وقد يكون النبي شارحًا لكتابِ نبي آخر كما هو الحال مع أنبياء بني إسرائيل، فإنهم كانوا كعلماء الأمة يعلمون الناس دينهم، ولا يستوي نبي وغير نبي أبدًا.
(2) الصديقة بنت الصديق ص 97.
(3) عثمان ذو النورين ـ المكتبة العصرية ص 102.
(4) عبقرية علي ص 703.
(5) عبقرية عمر ص 371.
(6) عبقرية عمر ص 490.
(7) عبقرية عمر ص 490.
(8) عبقرية عمر ص 490.