بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن أحبه واتبع هديه، وبعد ..
تجمعت أشياء جعلتني أكتب هذه الدراسة عن عباس العقاد في الوقت الذي أوقفتُ فيه نفسي على التصدي للمدّ النصراني في مصر خصوصًا وغيرها عمومًا.
كانت البداية من التنصير نفسه، ذلك حين رأيت زكريا بطرس يستشهد بعباس العقاد [1] ويثني عليه هو ومضيفة البرنامج ناهد متولي، وهي ممن اشتهر في الصد عن سبيل الله ودعوة الناس للكفر بربهم، فجاءت معالجة عباس العقاد ضمن معالجة مصادر الاستدلال عند الكذاب اللئيم زكريا بطرس تحديدًا وغيره من النصارى عمومًا.
واشتد عزمي على تتبعه وإبراز زيفه للناس حين نازعني فيه نفرٌ من المنتسبين للتوجهات الإسلامية غير السلفية والسلفية، وتكرر ذلك الأمر مرارًا .. تكرر مرارًا منازعتي في عباس العقاد من قِبل الطيبين، فقلت: قد آن!
عباسُ العقاد يُقدَّمُ للناس كأديب، والحقيقة أن عباس العقاد كشخص ونتاج لم يكن أديبًا إلا قليلًا، فجُل ما تركه لنا أطروحات فكرية، بل لا أكون مبالغًا إذا قلتُ: إن عباس العقاد أعاد صياغة الشريعة الإسلامية من جديد، حاول إخراج الإسلام في ثوبٍ جديد! فما عباس العقاد إلا قراءة جديدة للشريعة، لا أراه غير ذلك، ومن قدَّمه لنا يعرفون ذلك بل ويقصدونه، يقول صاحب دار الكتاب بدولة لبنان في تقديمه للمجلد الخامس والأخير من موسوعة العقاد الإسلامية: (يتألف هذا القسم من نتاج العقاد، والذي دعوناه بـ «موسوعة العقاد الإسلامية» من خمسة ِمجلدات ٍهي العبقريات و «شخصيات إسلامية» و «توحيد وأنبياء» و «القرآن والإنسان»
(1) برنامج أسئلة عن الإيمان، الحلقة 18، د/10، وتوجد نسخة مكتوبة بموقع بطرس.