فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 7422

(فصل) ويستحب تجريد الميت عند غسله ما سوى عورته رواه الاثم عن أحمد وهذا ظاهر كلام الخرقي، واختيار أبي الخطاب وإليه ذهب ابن سيرين ومالك وأبو حنيفة وروى المروذي عن

أحمد أنه قال: يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب قال: وكان أبو قلابة اذا غسل ميتًا جلله بثوب، وقال القاضي: السنة أن يغسل في قميص رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع أن يصل الى يديه، وويدخل يده في كم القميص فيمرها على بدنه والماء يصب، فان كان القميص ضيقًا فتق رأس الدخاريص وأدخل يده فيه، وهذا مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميصه، وقال سعد اصنعوا پي كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أحمد غسل النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا ألا تخلعوه واستروا نبيكم ولنا أن تجريد الميت أمكن لتغسيله وتطهيره، والحي يتجرد اذا اغتسل فكذلك الميت ولأنه اذا اغتسل في ثوبه ينجس الثوب بما يخرج وقد لا يطهر بصب الماء عليه فينجس الميت به، فأما النبي صلى الله عليه وسلم فذلك خاص له، ألا ترى أنهم قالوا: نجرده كما نجرد موتانا كذلك روته عائشة، قال ابن عبد البر روي ذلك عنها من وجه صحيح، فالظاهر أن تجريد الميت فيما عدا العورة كان مشهورًا عندهم ولم يكن هذا ليخفى عن النبي صلى الله عليه وسلم بل الظاهر أنه كان بأمره لأنهم كانوا ينتهون الى رأيه ويصدرون عن أمره في الشرعيات، واتباع أمره وفعله أولى من اتباع غيره، ولأن ما يخشى من تنجيس قميصه بما يخرج منه كان مأمونًا في حق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه طاهر حيًا وميتًا بخلاف غيره، وإنما قال سعد: إلحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت