فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 7422

لأحدهما بالآخر ولأن نفقة الحيوان واجبة وللمرتهن فيه حق وقد أمكنه استيفاء حقه من نماء الرهن والنيابة عن المالك فيما وجب عليه واستيفاء ذلك من منافعه فجاز ذلك كما يجوز للمراد اخذ مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير إذنه والنيابة عنه في الإنفاق عليها.

والحديث نقول به والنماء للراهن ولكن للمرتهن ولاية صرفها إلى نفقته لثبوت يده عليه وولايته وهذا فيمن انفق محتسبًا بالرجوع فإن انفق متبرعًا بغير نية الرجوع لم ينتفع به رواية واحدة (فصل) النوع الثاني الحيوان غير المركوب والمحلوب كالعبد والأمة فليس للمرتهن أن ينفق عليه ويستخدمه بقدر نفقته في ظاهر المذهب ذكره القاضي ونص عليه أحمد في رواية الأثرم قال: سعمت أبا عبد الله يسئل عن الرجل يرهن العبد فيستخدمه فقال الرهن لا ينتفع منه بشئ إلا حديث أبي هريرة خاصة في الذي يركب ويحلب ويعلف.

قلت له فان كان الركوب واللبن أكثر؟ قال لا إلا بقدر، ونقل حنبل عن أحمد أن له استخدام العبد أيضًا وبه قال أبو ثور إذا امتنع المالك من الإنفاق عليه وقال أبو بكر خالف حنبل الجماعة والعمل على أنه لا ينتفع من الرهن بشئ إلا ما خصه الشرع فإن القياس أنه لا ينتفع بشئ منه تركناه في المركوب والمحلوب للأثر فيما عداه يبقى على مقتضى القياس (القسم الثاني) ما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه فلا يجوز للمرتهن الانتفاع بغير إذن الراهن لا نعلم في ذلك خلافًا لأن الرهن ملك الراهن فكذلك نماؤه، فإن أذن الراهن للمرتهن في

الانتفاع بغير عوض وكان دين الراهن من قرض لم يجز لأنه يصير قرضًا جر منفعة وذلك حرام، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت