فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 7422

جنس واحد فتداخلت كالحدود من جنس واحد وإن اختلفت محالها بأن سرق من جماعة أو زنى بنساء ولنا أنهن أيمان لا يحنث في إحداهن بالحنث في الأخرى فلم تكفر إحداهما بكفارة الأخرى كما لو كفر عن إحداهما قبل الحنث في الأخرى وكالأيمان المختلفة الكفارة وبهذا فارق الأيمان على شئ واحد فإنه متى حنث في إحداهما كان حانثًا في الأخرى فلما كان الحنث واحدًا كانت الكفارة واحدة وههنا تعذر الحنث فتعذرت الكفارات، وفارق الحدود فإنها وجبت للزجر وتندرئ بالشبهات بخلاف مسئلتنا ولأن الحدود عقوبة بدنية والموالاة بينها ربما أفضى إلى التلف فاجتزئ بإحداها وههنا إخراج مال يسير أو صيام ثلاثة أيام فلا يلزم الضرر الكبير بالموالاة فيه ولا يخشى منه التلف (فصل) إذا حلف يمينًا واحدة على أجناس مختلفة فقال والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست فحنث في الجميع فكفارة واحدة لا نعلم فيه خلافا لأن اليمين واحدة والحنث واحد فإنه يحنث بفعل واحد من المحلوف عليه وتنحل يمينه، وإن حلف أيمانًا على أجناس فقال والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست فحنث في واحدة منها فعليه كفارة، فإن أخرجها ثم حنث في يمين أخرى لزمته كفارة أخرى لا نعلم في هذا خلافًا لأن الحنث في الثاني تجب به الكفارة بعد أن كفر عن الأولى فأشبه ما لو وطئ في رمضان فكفر ثم وطئ مرة أخرى فإن حنث في الجميع قبل التكفير ففيه روايتان ذكرناهما في المسألة قبل هذا الفصل * (مسألة) * (وإن كانت الأيمان مختلفة الكفارة كالظهار واليمين بالله فلكل يمين كفارتها مثل أن يحلف بالله تعالى وبالظهار وبعتق عبده فإذا وجبت فعليه كفارة يمين وكفارة ظهار ويعتق العبد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت