فهرس الكتاب

الصفحة 5911 من 7422

بأطراف الثياب والعثكول ويحتمل أن يؤخر للمرض المرجو زواله أما إذا كان الحد رجمًا لم يؤخر لأنه لا فائدة فيه إذا كان قتله متحتمًا وإذا كان جلدًا فالمريض على ضربين (أحدهما) يرجى برؤه فقال أصحابنا يقام عليه الحد ولا يؤخر فان خشي عليه من السوط ضرب بسوط يؤمن معه التلف فان خيف من السوط أقيم بالعثكول وهذا قول أبي بكر وبه قال إسحاق وأبو ثور لأن عمر رضي الله عنه أقام الحد على قدامة بن مظعون في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك في الصحابة ولم ينكروه فكان أجماعًا، ولأن الحد واجب على الفور فلا يؤخر ما أوجبه الله تعالى بغير حجة قال القاضي ظاهر قول الخرقي تأخيره لقوله من يجب عليه الحد وهو صحيح عاقل وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لحديث علي رضي الله عنه في التي هي حديثة عهد بنفاس ولأن في تأخيره إقامة الحد على الكمال من غير إتلاف فكان أولى، وأما حديث عمر في جلد قدامة فإنه يحتمل أنه كان مرضًا خفيفًا لا يمنع من إقامة الحد على الكمال ولهذا لم ينقل عنه أنه خفف عنه في السوط وإنما اختار له سوطًا وسطًا كالذي يضرب به الصحيح، ثم ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقدم على فعل عمر مع أنه اختيار علي وفعله وكذلك الحكم في تأخيره في الحر والبرد المفرط (الضرب الثاني) المريض الذي لا يرجى برؤه فهذا يقام عليه الحد في الحال ولا يؤخر بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت