فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 7422

ولنا ما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن ثمنه قيمته ثلاثة دراهم متفق عليه قال ابن عبد البر هذا أصح حديث يروى في هذا الباب لا يختلف أهل العلم في ذلك وحديث أبي حنيفة الأول يرويه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، والذي روي عن الحجاج ضعيف أيضًا والحديث الثاني لا دلالة فيه على أنه لا يقطع بما دونه فإن من أوجب القطع بثلاثة دراهم أوجبه بعشرة ويدل هذا الحديث على أن العرض يقوم بالدارهم لأن المجن قوم بها ولأن ما كان الذهب فيه أصلًا كان الورق فيه أصلًا كنصب الزكوات والديات وقيم المتلفات، وقد روى أنس أن سارقًا سرق مجنًا ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم أو ما يساوي ثلاثة دراهم فقطعه أبو بكر وأتي عثمان برجل قد سرق اترجة فأمر بها عثمان فقومت فبلغت قيمتها ربع دينار فقطع (فصل) وإذا سرق ربع دينار من المضروب الخالص ففيه القطع وإن كان فيه غش أو تبر يحتاج إلى تصفية لم يجب القطع حتى يبلغ ما فيه من الذهب ربع دينار لأن السبك ينقصه وان سرق ربع دينار قراضة أو تبرًا خالصأ او حليا ففيه القطع نص عليه أحمد في رواية الجوزجاني قال قلت

له كيف يسرق ربع دينار فقال قطعة ذهب أو خاتمًا او حليا وهذا قول أكثر أصحاب الشافعي وذكر القاضي في وجوب القطع احتمالين (أحدهما) لا قطع عليه وهو قول بعض أصحاب الشافعي لأن الدينار اسم للمضروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت