فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 7422

دفعه إلى كل المستحقين كالميراث فعلى هذا يبعث الإمام إلى عماله في الأقاليم وينظر كم حصل من ذلك فإن استوت فيه فرق كل خمس خمس فيمن قاربه وإن اختلفت أمر بحمل الفضل ليدفع إلى مستحقه كالميراث وفارق الصدقة حيث لا تنقل لأن كل بلد لا يكاد يخلو من صدقة تفرق على فقراء أهله والخمس يوجد في بعض الأقاليم فلو لم ينقل لأدى إلى إعطاء البعض وحرمان البعض قال شيخنا والصحيح إن شاء الله أنه لا يجب التعميم لأنه يتعذر فلم يجب كتعميم المساكين وما ذكر من بعث الإمام عماله فهو متعذر في زماننا لأن الإمام لم يبق له حكم إلا في بعض بلاد الإسلام ولم يبق له جهة في الغزو ولا له فيه أمر ولان هذا سهم من سهام الخمس فلم يجب تعميمه كسائر سهامه فعلى هذا يفرقه كل سلطان فيما أمكن من بلاده (فصل) ويستوي فيه غنيهم وفقيرهم، وهذا قول الشافعي وأبي ثور.

وقيل يختص بالفقير كبقية السهام.

ولنا عموم قوله تعالى (ولذي القربى) وهو عام لا يجوز تخصيصه بغير دليل ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي أقاربه كلهم وفيهم الغني كالعباس وغيره ولم ينقل عنه تخصيص الفقراء منهم ولأنه مال مستحق بالقرابة فاستوى فيه الغني والفقير كالميراث والوصية للأقارب ولأن عثمان وجبيرًا طلبا حقهما وسألا عن علة المنع لهما ولأقاربهما وهما موسران فعلله النبي صلى الله عليه وسلم بنصرة بني المطلب دونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت