فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 7422

(فصل) ويصح رهن المرتد والقاتل في المحاربة والجاني سواء كانت جنايته عمدًا أو خطأ على النقس وما دونها، وقال القاضي لا يصح رهن القاتل في المحاربة واختار أبو بكر أنه لا يصح رهن الجاني والاختلاف في ذلك مبني على الاختلاف في صحة بيعه وقد سبق.

فإن كان المرتهن عالمًا بالحال فلا خيار له لأنه دخل على بصيرة أشبه المشتري إذا علم العيب وإن لم يكن عالمًا ثم علم بعد اسلام المرتد

وفداء الجاني فكذلك لأن العيب زال فهو كزوال عيب المبيع وإن علم قبل ذلك فله رده وفسخ البيع إن كان مشروطًا في العقد لأن العقد اقتضاه سليمًا فإذا ظهر معيبًا ملك الفسخ كالبيع وإن اختار امساكه فلا أرش له لأن الرهن بجملته لو تلف قبل قبضه لم يملك بدله فبعضه أولى وكذلك لو لم يعلم حتى قتل العبد بالردة أو القصاص أو أخذ في الجناية فلا أرش للمرتهن، وذكر القاضي أن قياس المذهب أن له الأرش في هذه المواضع قياسًا على البيع، وليس الأمر كذلك فإن المبيع عوض عن الثمن فإذا فات بعضه رجع بما يقابله من الثمن ولو فات كله كتلف المبيع قبل قبضه رجع بالثمن كله والرهن ليس بعوض ولو تلف كله قبل القبض لما استحق الرجوع بشئ فكيف يستحق الرجوع ببدل عيبه أو فوات بعضه؟ وإن امتنع السيد من فداء الجاني لم يجبر ويباع في الجناية لأن حق المجني عليه مقدم على الرهن كما لو حدثت الجناية بعد الرهن فعلى هذا إن استغرق الأرش قيمته بيع وبطل الرهن وإن لم يستغرقها بيع منه بقدر الأرش والباقي رهن (فصل) ويصح رهن المدبر في ظاهر المذهب بناء على جواز بيعه ومنع منه أبو حنيفة والشافعي لأنه معلق عتقه بصفة أشبه مالو كانت توجد قبل حلول الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت