فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 7422

نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف فكذا هذا والمد من البر يقوم مقام نصف صاع من غيره بدليل هذا الحديث ولأنه قول ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وزيد ولا مخالف لهم من الصحابة وأما حديث سلمة بن صخر فقد اختلف فيه وحديث أصحاب الشافعي يجوز أن يكون الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم قاصرًا عن الواجب فاجتزئ به لعجز المكفر عن ما سواه (مسألة) (فإن لم يجد سقطت عنه، وعنه لا نسقط وعنه أن الكفارة على التخيير فبأيها كفر أجزأه)

ظاهر المذهب أن المجامع في رمضان إذا عجز عن العتق والصيام والإطعام أن الكفارة تسقط عنه وهذا قول الأوزاعي وقال الزهري لابد من التكفير بدليل أن الأعرابي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بإعساره قبل أن يدفع إليه العرق ولم يسقطها عنه ولأنها كفارة واجبة فلم تسقط بالفجر عنها كسائر الكفارات وهذه الرواية الثانية عن أحمد وهو قياس أبي حنيفة والثوري وأبي ثور وعن الشافعي كالمذهبين ولنا أن الأعرابي لما دفع إليه النبي صلى الله عليه وسلم التمر فأخبره بحاجته قال"أطعمه أهلك"ولم يأمره بكفارة أخرى قولهم إنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعجزه فلم يسقطها، قلنا قد أسقطها عنه بعد ذلك وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما القياس على سائر الكفارات فلا يصح لمخالفته النص والاعتبار بالعجز في حالة الوجوب وهو حالة الوطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت