فهرس الكتاب

الصفحة 6643 من 7422

* (مسألة) * (وإن حلف لا يصلي لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة) وفيه روايتان (إحداهما) يجزئه ركعة نقلها اسماعيل بن سعيد لأن أقل الصلاة ركعة فإن الوتر صلاة مشروعة وهي ركعة واحدة وروي عن عمر رضي الله عنه أنه تطوع بركعة واحدة (والثانية) لا يجزئه إلا ركعتان وبه قال أبو حنيفة لأن أقل صلاة وجبت بالشرع ركعتان فوجب حمل اليمين عليه وقد قيل إنما يجب ركعتان في النذر لأنه واجب، أما الوتر فهو نفل ولأن الركعة لا تجزئ في الفرض فلا تجزئ في النفل قياسًا عليه وكالسجدة وللشافعي قولان كالروايتين وقال القاضي إن حلف لا صليت صلاة لم يحنث حتى يفرغ من أقل ما يقع عليه اسم الصلاة على ما ذكرنا وإن حلف لا يصلي حنث بالتكبير وهذا أشبه ما إذا قال لزوجته إن حضت حيضة فأنت طالق فإنها لا تطلق حتى تحيض ثم تطهر، ولو قال إن حضت طلقت بأول الحيض لأنه إذا شرع في الصلاة يسمى مصليًا.

قال شيخنا: يحتمل أن يخرج على هذا الروايتين فيمن حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه (فصل) وإن حلف لا يهب زيدًا شيئًا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث إذا حلف لا يهب زيدًا شيئًا أو لا يعيره فأوجب ذلك ولم يقبل زيد حنث ذكره القاضي وهو قول أبي حنيفة وابن شريح لأن الهبة والعارية لا عوض فيهما فكان مسماهما الإيجاب والقبول شرط لنقل الملك وليس هو من السبب فيجب بمجرد الإيجاب فيه كالوصية وقال الشافعي لا يحنث بمجرد الإيجاب لأنه عقد لا يتم إلا بالقبول فلم يجب بمجرد الإيجاب كالنكاح والبيع، فأما الهدية والوصية والصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت