فهرس الكتاب

الصفحة 5528 من 7422

وان اختار الدية فقال القاضي إن كان العفو عن الطرف الى غير دية فله بالقتل نصف الدية وهو ظاهر

مذهب الشافعي لأن القتل إذا تعقب الجناية قبل الاندمال كان كالسراية ولذلك لو لم يعف لم يجب أكثر من دية والقطع يدخل في القتل في الدية دون القصاص، ولذلك لو أراد القصاص كان له أن يقطع ثم يقتل ولو صار الأمر الى الدية لم يجب إلا دية واحدة وقال أبو الخطاب له العفو الى دية كاملة وهو قول بعض أصحاب الشافعي لأن القطع منفرد عن القتل فلم يدخل حكم أحدهما في الآخر كما لو اندمل ولأن القتل موجوب للقتل فأوجب الدية كاملة كما لو لم يتقدمه عفو، وفارق السراية فإنها لم توجب قتلًا ولأن السراية عفي عن سببها والقتل لم يعف عن شئ منه ولا عن سببه وسواء فيما ذكرنا كان العافي عن الجرح أخذ دية طرفه أو لم يأخذها (مسألة) (وإذا وكل رجلا في القصاص ثم عفا ولم يعلم الوكيل حتى اقتص فلا شئ.

عليه وهل يضمن العافي؟ يحتمل وجهين ويتخرج أن يضمن الوكيل ويرجع به على الموكل في أحد الوجهين لأنه غره والآخر لا يرجع به ويكون الواجب حالًا في ماله، وقال أبو الخطاب يكون على عاقلته)إذا وكل من يستوفي القصاص صح نص عليه أحمد فإن وكله ثم غاب وعفا الموكل عن القصاص واستوفى الوكيل نظرنا فإن كان عفوه بعد القتل لم يصح لأنه حقه قد استوفي وإن كان قبله وقد علم الوكيل به فقد قتله ظلمًا فعليه القود كما لو قتله ابتداء وإن كان قتله قبل العلم بعفو الموكل فقال أبو بكر لا ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت