فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 7422

فإن عليهم حجة وليس عليهم عمرة من أجل طوافهم بالبيت ووجه ذلك أن ركن العمرة ومعظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم، وحمل القاضي كلام الإمام أحمد على أنه لا عمرة عليهم مع الحجة لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج، قال الشيخ رحمه الله والأمر على ما قلناه (مسألة) (وإنما يجب الحج والعمرة بخمس شروط: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة) لا نعلم في هذا كله خلافًا، أما الصبي والمجنون فلأنهما غير مكلفين لما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل"رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن وأما العبد فلا تجب عليه لأنها عبادة تطول مدتها وتتعلق بقطع مسافة ويشترط لها الاستطاعة بالزاد والراحلة وتضيع حقوق السيد المتعلقة به فلم تجب عليه كالجهاد، وغير المستطيع لا يجب عليه لأن الله تعالى خص المستطيع بالإيجاب عليه، وقال الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وأما الكافر فلأنه ليس من أهل العبادات (فصل) وهذه الشروط تنقسم ثلاثة أقسام (منها) ما هو شرط للوجوب والصحة وهما الإسلام والعقل فلا يجب على كافر ولا مجنون، ولا يصح منهما لكونهما ليسا من أهل العبادات، (ومنها) ما هو

شرط للوجوب والأجزاء وهو البلوغ والحرية وليس شرطًا للصحة فلو حج الصبي والعبد صح حجهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت