فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 7422

(الفصل الثاني) أنه إذا ادعاه اثنان أو أكثر وكان لأحدهما بينة فهو ابنه وإن أقام كل واحد

منهم بينة تعارضت وسقطت لأنه لا يمكن استعمالها ههنا لأن استعمالها في المال إما بقسمته بين المتنازعين ولا يمكن ههنا أو بالقرعة لا يثبت بها النسب فإن قيل إنما يثبت ههنا بالبينة لا بالقرعة وإنما القرعة مرجحة قلنا فيلزم أنه إذا اشترك رجلان في وطئ امرأة وأتت بولد أن يقرع بينهما ويكون لحوقه بالوطئ لا بالقرعة (الفصل الثالث) أنه إذا لم تكن بينة أو تعارضت بينتان وسقطتا أري القافة معهما أو مع عصبتهما عند فقدهما فنلحقه بمن ألحقته به منهما هذا قول أنس وعطاء والاوزاعي والليث والشافعي وأبي وقال أصحاب الرأي لا حكم للقافة ويلحق بالمدعيين جميعًا لأن الحكم بالقيافة مبني على الشبه والظن والتخمين فان اشبه يوجد بين الأجانب وينتفي بين الأقارب ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إن رجلًا أتاه فقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلامًا أسود فقال"هل لك من ابل؟ قال نعم - قال - فما الوانها؟ قال حمر - قال فيها من أورق؟ قال - نعم - قال أين أتاها ذلك؟ قال لعل عرقًا نزع قال - وهذا لعل عرقًا نزع"متفق عليه قالوا ولو كان الشبه كافيًا لاكتفي به في ولد الملاعنة وفيها إذا أقر أحد الورثة بأخ فأنكره الباقون.

ولنا ما روى عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورًا تبرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت