فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 7422

كانت شهادته كعدمه ولو كانا عاملين ورب المال واحدًا فشهد أحدهما على صاحبه قبلت شهادته لما ذكرنا (فصل) وإذا كان في البستان شجر من أجناس كالتين والزيتون والكرم فشرط للعامل من كل جنس قدرًا كنصف ثمر التين وثلث الزيتون وربع الكرم، أو كان فيه أنواع من جنس فشرط من كل نوع قدرًا وهما يعرفان قدر كل نوع صح لأن ذلك كثلاثة بساتين ساقاة على كل بستان بقدر مخالف للقدر المشروط من الآخر، وإن لم يعلما قدره أو أحدهما لم يجز للجهالة، ولو قال ساقيتك على هذين البساتين بالنصف من هذا والثلث من هذا صح لأنها صفقة واحدة جمعت عوضين فصار كقوله بعتك داري هاتين هذه بألف وهذه بمائة، وإن قال بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر ولم يعينه لم يصح الجهالة لأنه لا يعلم الذي يستحق نصفه، لو ساقاه على بستان واحد نصفه هذا بالنصف ونصفه هذا بالثلث وهما متميزان صح لأنهما كبستانين (فصل) فإن كان البستان لإثنين فساقيا عاملًا واحدًا على أن له نصف نصيب أحدهما وثلث نصيب الآخر والعامل عامل ما لكل واحد منهما جاز لأن عقد الواحد مع الإثنين عقدان، ولو أفرد كل واحد منهما بعقد كان له أن يشرط ما اتفقا عليه وإن جهل نصيب كل واحد منهما لم يجز لأنه غرر فأنه قد يقل نصيب من شرط له النصف فيقل حظه، وقد يكثر فيتوفر حظه، فأما إن شرطا قدرًا واحدًا من مالهما جاز وإن لم يعلم قدر مالكل واحد منهما لأنها جهالة لا غرر فيها ولا ضرر فهو كا لو قالا بعناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت