فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن ملتهما واحدة فورثه كالمسلمين فإن مات المستأمن في دار الإسلام فهو كموته في دار الحرب سواء لأن المستأمن حربي تجري عليه أحكامهم وإن رجع إلى دار الحرب فسبي واسترق فقال القاضي يكون أمره موقوفًا حتى يعلم آخر أمره فإن مات كان فيئًا لأن الرقيق لا يورث وإن عتق كان له وإن لم يسترق ولكن من عليه الإمام أو فاداه فماله له وإن قتله فماله لورثته كما لو مات إن لم يسب لكن دخل دار الإسلام بغير أمان ليأخذ ماله جاز قتله وسبيه لأن ثبوت الأمان لماله لا يثبت الأمان لنفسه كما لو كان ماله وديعة بدار الإسلام وهو مقيم بدار الحرب
(فصل) وإن أخذ المسلم من الحربي في دار الحرب مالًا مضاربه أو وديعة ودخل به دار الاسلام فهو في أمان حكمه حكم ما ذكرنا وإن أخذه ببيع في الذمة أو قرض فالثمن في ذمته عليه أداؤه إليه وإن اقترض حربي من حربي مالًا ثم دخل الينا فأسلم فعليه رد البدل لأنه أخذه على سبيل المعاوضة فأشبه ما لو تزوج حربية ثم أسلم لزمه مهرها (فصل) وإذا سرق المستأمن في دار الإسلام أو قتل أو غصب ثم عاد إلى دار الحرب ثم خرج مستأمنًا مرة ثانية استوفي منه ما لزمه في أمانه الأول كما لو لم يدخل دار الحرب وإن اشترى عبدًا مسلمًا فخرج به إلى دار الحرب ثم قدر عليه لم يغنم لأنه لم يثبت ملكه عليه لكون الشراء باطلًا