فهرس الكتاب

الصفحة 6823 من 7422

بها زمنا طويلا والأخرى بخلاف ذلك فله الإجابة إليها دون الأولى لأن عذره ظاهر في التخلف عن الأولى * (مسألة) * (ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم وقلة الطمع ويجتهد أن يكونوا شيوخًا أو كهولًا من أهل الدين والعفة والصيانة) لأنهم أقل شرا فإن الشباب شعبة من الجنون ولأن الحاكم يأتيه النساء وفي اجتماع الشباب بهن ضرورة * (مسألة) * (ويتخذ كاتبًا مسلمًا مكلفًا عدلًا حافظًا عالمًا يجلسه حيث يشاهد ما يكتبه ويجعل القمطر مختومًا بين يديه) وجملة ذلك أنه يستحب للحاكم أن يتخذ كاتبًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب زيد بن ثابت وغيره ولأن الحاكم تكثر اشغاله ونظره فلا يمكنه تولي الكتابة بنفسه وإن أمكنه الكتابة بنفسه جاز والاستنابة فيه أولى ولا يجوز أن يستنيب في ذلك إلا عدلًا لأن الكتابة موضع أمانة ويستحب أن يكون فقيهًا ليعرف مواقع الألفاظ التي تتعلق بها الأحكام ويفرق بين الجائز والواجب وينبغي أن يكون وافر العقل نزها ورعا لئلا يستمال بالطمع ويكون مسلمًا لأن الله تعالى قال(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم

لا يألونكم خبالا)وقد روي أن أبا موسى قدم على عمر ومعه كاتب نصراني فاحضر أبو موسى شيئًا من مكتوباته عند عمر فاستحسنه وقال قل لكاتبك يجئ ويقرأ كتابه قال إنه لا يدخل المسجد قال ولم؟ قال أنه نصراني فانتهره عمر وقال لا تأتمنوهم وقد خونهم الله تعالى ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله ولأن الإسلام من شروط العدالة والعدالة شرط وقال أصحاب الشافعي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت