فهرس الكتاب

الصفحة 5600 من 7422

(مسألة) (إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدًا أو واقفًا فلا ضمان عليه فيه وعليه ضمان ما تلف به) إذا كان الواقف متعديًا بوقوفه مثل أن يقف في طريق ضيق فالضمان عليه دون السائر لأن التلف

حصل بتعديه فكان الضمان عليه كما لو وضع حجرًا في الطريق او جلس في طريق ضيق فعثر به إنسان (مسألة) (وإن أركب صبيين لا ولاية له عليهما فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما) لأنه متعد بذلك وتلفهما بسبب جنايته (مسألة) (وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر إنسانًا فعلى عاقلة كل واحد منهم ثلث ديته) لا يخلو ذلك من حالين (أحدهما) أن يكون المقتول واحدًا منهم (والثاني) أن يكون من غيرهم فإن كان من غيرهم فالدية على عواقلهم أثلاثًا لأن العاقلة تحمل الثلث فما زاد وسواء قصدوا رمي واحد بعينه أو قصدوا رمي جماعة أو لم يقصدوا ذلك لأنهم إن لم يقصدوا قتل آدمي معصوم فهو خطأ ديته دية الخطأ، وإن قصدوا رمي جماعة أو واحدًا بعينه فهو شبه عمد لأن قصد الواحد بالمنجنيق لا يكاد يفضي إلى إتلافه فيكون شبه عمد تحمله العاقلة في ثلاث سنين وعلى قول أبي بكر لا تحمل العاقلة شبه العمد فلا تحمله ههنا.

(الحال الثاني) أن يصيب واحدًا منهم فعلى كل واحد كفارة ولا تسقط عمن أصابه الحجر لأنه شارك في قتل نفس مؤمنة والكفارة إنما تجب لحق الله تعالى فوجبت عليه بالمشاركة في نفسه كوجوبها بالمشاركة في قتل غيره، وأما الدية ففيها ثلاثة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت