فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالقول قول السيد سواء اعترف بالدين أو جحده لأن الأصل عدم الرهن.
وإن قال السيد بعتك عبدي هذا بألف قال بل رهنته عندي بها فالقول قول كل واحد منهما في العقد الذي ينكره ويأخذ السيد عبده.
وإن قال رهنتكه بألف أقرضتنيه قال بل بعتنيه بألف قبضته مني ثمنًا فكذلك ويرد صاحب العبد الألف ويأخذ عبده.
(فصل) وإذا ادعى على رجلين فقال رهنتماني عبدكما بديني عليكما فأنكراه فالقول قولهما فإن شهد كل واحد منهما على صاحبه قبلت شهادته وللمرتهن أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير جميعه رهنًا
أو يحلف مع أحدهما ويصير نصيب الآخر رهنًا وإن أقر أحدهم اثبت في حقه وحده.
وإن شهد المقر على المنكر قبلت شهادته لأنه لا يجلب لنفسه نفعًا ولا يدفع عنها، وبهذا قال أصحاب الشافعي.
وقال بعضهم إذا أنكرا جميعًا ففي شهادتهما نظر لأن المشهود له يدعي أن كل واحد منهما ظالم له بجحوده حقه من الرهن ومتى طعن المشهود له في شهوده لم تقبل شهادتهم له.
قلنا هذا لا يصح فإن إنكار الدعوى لا يثبت به فسق المدعى عليه وإن كان الحق عليه لجواز أن ينسى أو يلحقه شبهة فيما يدعيه أو ينكره ولذلك لو تداعى رجلان شيئًا وتخاصما فيه ثم شهدا عند الحاكم بشئ لم يرد شهادتهما وإن كان أحدهما كاذبًا ولو ثبت الفسق بذلك لم يجز قبول شهادتهما جميعًا مع تحقق الجرح في أحدهما (فصل) وإذا ادعى رجلان على رجل أنه رهنهما عبده وقال كل واحد منهما رهنه عندي دون