فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 7422

(فصل) إذا أكره رجلًا على قتل إنسان فقتله فصار الأمر الى الدية فهي عليهما لأنهما كالشريكين ولو أكره رجل امرأة على الزنا فحملت وماتت من الولادة ضمنها لأنها ماتت بسبب فعله وتحمله العاقلة إلا أن لا يثبت ذلك إلا باعترافه فتكون الدية عليه لأن العاقلة لا تحمل اعترافا ولذلك إن شهد شاهدان

على رجل بقتل عمد فقتل ثم رجعا عن الشهادة لزمهما الضمان كالشريكين في الفعل ويكون الضمان في مالهما لا تحمله العاقلة لانها الاعتراف وهذا ثبت باعترافهما (فصل) إذا قتل رجلًا وادعى أنه كان عبدًا أو القى عليه حائطًا وادعى أنه كان ميتًا وأنكر وليه فالقول قول الولي مع يمينه وهو أحد قولي الشافعي وقال في الآخر القول قول الجاني لأن الأصل براءة ذمته وما ادعاه محتمل فلا يزول عن اليقين بالشك ولنا أن الأصل حياة المجني عليه وحريته فيجب الحكم ببقائه كما لو قتل مسلمًا وادعى أنه ارتد قبل قتله وبهذا يبطل ما ذكره، وإن قطع عضو أو إدعى شلله أو قلع عينًا وادعى عماها وأنكر المجني عليه فالقول قوله لأن الأصل السلامة وهكذ لو قطع ساعدًا وادعى أنه لم يكن عليه كف أو ساقًا وادعى أنه لم يكن لها قدم، وقال القاضي إن اتفقا على أنه كان بصيرًا فالقول قول المجني عليه وإلا فالقول قول الجاني وهذا مذهب الشافعي لأن هذا مما يتعذر إقامة البينة عليه فإنه لا يخفى على اهله وجيرانه ومعامليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت