فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 7422

* (مسألة) * (ويستر الميت عن العيون، ولا يحضره إلا من يعين في غسله) يستحب ستر الميت وأن يغسل في بيت إن أمكن لأنه أستر له، فإن لم يكن بيت جعل بينه وبين السماء سترًا، وكان ابن سيرين يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه مظلمًا ذكره أحمد، وروى أبو داود باسناد له قال: أوصى الضحاك أخاه سالمًا قال: اذا غسلتني فاجعل حولي سترًا، واجعل بيني وبين السماء سترًا، وذكر القاضي أن عائشة قالت: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فجعلنا بينها وبين السقف سترًا، وإنما استحب ذلك لئلا يستقبل السماء بعورته، وإنما استحب ستر الميت، وأن لا يحضره إلا من يعين في غسله لأنه يكره النظر إلى الميت إلا لحاجة

لأنه ربما كان بالميت عيب يكتمه ويكره أن يطلع عليه بعد موته وربما حدث منه أمر يكره الحي أن يطلع منه على مثله، وربما ظهر فيه شئ هو في الظاهر منكر فيتحدث به فيكون فضيحة وربما بدت عورته فشاهدها، ويستحب للحاضرين غض أبصارهم عنه إلا لحاجة كذلك، ولهذا أجبنا أن يكون الغاسل ثقة أمينًا ليستر ما يطلع عليه.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم"ليغسل موتاكم المأمونون"رواه ابن ماجه، وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"ليله أقربكم منه إن كان يعلم، فإن كان لا يعلم فمن ترون عنده حظًا من ورع"رواه الإمام أحمد.

وقال القاضي: لوليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت