فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 7422

إيجاب جزء من بعير في خمس من الإبل إلى إيجاب شاة والأول أولى لأن المشقة ههنا غير ثابتة لوجود الخبرة له في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام فينتفي المانع فيثبت مقتضى الأصل هذا إذا اندمل الصيد ممتنعًا.

(مسألة) (وإذا نفر صيدًا فتلف بشئ ضمنه) إذا نفر صيدًا فتلف في حال نفوره ضمنه وكذلك أن جرح صيدًا فتحامل إن وقع في شئ تلف به لأنه تلف بسببه فإن نفره فسكن في مكان وأمن من نفوره ثم تلف لم يضمنه وفيه وجه آخر أنه يضمنه إذا تلف في المكان الذي انتقل إليه لما روى عن عمر رضي الله عنه أنه دخل دار الندوة فالقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره فوقع على واقف آخر فانتهزته حية فقتلته فقال لعثمان ونافع بن الحارث إني وجدت في نفسي أني اطرته من منزل كان فيه آمنا إلى موقع كان فيه حية فقال نافع لعثمان كيف ترى في عنز ثنية عفراء يحكم بها على أمير المؤمنين؟ فقال عثمان أرى ذلك فأمر بها عمر رضي الله عنه رواه الشافعي في مسنده (مسألة) (وان جرحه فغاب ولم يعلم خبره فعليه ما نقصه وكذلك إن وجد ميتًا ولم يعلم موته بجنايته وإن اندمل غير ممتنع فعليه جزاء جميعه) وإذا جرح صيدًا فغاب غير مندمل والجراحة موجبة لا تبقى الحياة معها غالبًا فعليه جزاء جميعه كما لو قتله وإن كانت غير موجبة فعليه ضمان ما نقص لأنا لا نعلم حصول التلف بفعله إلا أنه يقومه صحيحًا وجريحًا جراحة غير مندملة فيعتبر ما بينهما لأنا لا نعلم هل يندمل أم لاوكذلك إن وجده ميتًا ولم يعلم أمات من الجناية أم من غيرها لما ذكرنا ويحتمل أن يلزمه ضمان جميعه ههنا لأنه وجد سبب إتلافه منه ولم نعلم سببًا آخر فوجب إحالته على السبب المعلوم كما لو وقع في الماء نجاسة فوجده متغيرًا تغيرًا يصلح أن يكون منها فانا نحكم بنجاسته وكذلك لو رمى صيدًا فغاب عن عينه ثم وجده ميتًا لا أثر به غير سهمه حل أكله وهذا أقيس.

(فصل) وإن اندمل الصيد غير ممتنع ضمنه جميعه لأنه عطله فصار كالتالف ولأنه يفضي إلى تلفه فصار كما لو جرحه جرحا يتيقن موته به، وهذا مذهب أبي حنيفة ويتخرج أن يضمنه بما نقص لأنه لا يضمن إلا ما أتلف ولم يتلف جميعه بدليل مالو قتله محرم لزمه الجزاء والصحيح أن على المشتركين جزاء واحدًا وضمانه بجزاء كامل يفضي الى إيجاب جزاءين وإن صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعًا أم لا فعليه ضمانه لأن الأصل عدم الامتناع

(فصل) وكل ما يضمن به الآدمي يضمن به الصيد من مباشرة أو سبب وكذلك ما جنت دابته بيدها او فمها فأتلفت صيدًا فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها وما جنت برجلها فلا ضمان فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت