فهرس الكتاب

الصفحة 6183 من 7422

رميهم للخوف على المسلمين جاز رميهم للضرورة ويقصد الكفار فإن لم يخف على المسلمين لكن لم يقدر عليهم إلا بالرمي فقال الاوزاعي والليث لا يجوز رميهم وهو ظاهر كلامه في هذا الكتاب لقول

الله تعالى (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) الآية قال الليث ترك فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق وقال القاضي يجوز رميهم حال قيام الحرب لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد فعلى هذا إن قتل مسلمًا فعليه الكفارة وفي وجوب الدية على العاقلة روايتان ووجههما يذكر في موضعه وقال أبو حنيفة لا دية ولا كفارة فيه لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال فلم يوجب شيئًا كرمي من أبيح رميه ولنا قوله تعالى (وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة) ولأنه قتل معصومًا بالإيمان وهو من أهل الضمان أشبه مالو لم يتترس به (مسألة) (ومن أسر أسيرًا لم يجز له قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من السير معه ولا يمكنه إكراهة) لا يجوز لمن أسر أسيرا قتله حتى يأتي به الإمام فيرى فيه رأيه لأنه إذا صار أسيرًا فالخيرة فيه إلى الإمام وقد روي عن أحمد كلام يدل على إباحة قتله فإنه قال لا يقتل أسير غيره إلا أن يشاء الوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت