فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 7422

ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لايدخل البيت إلا لحاجة الإنسان وهذا كناية عن الحدث، ولأنه خروج لما له منه بد، ولبث في غير معتكفه لما له منه بد فأبطل الاعتكاف كمحادثة أهله وما ذكره القاضي ليس بعذر يبيح الخروج ولا الإقامة، ولو ساغ ذلك لساغ الخروج للنوم وأشباهه (فصل) وإن خرج لحاجة الإنسان وبقرب المسجد سقاية أقرب من منزله لا يحتشم من دخولها ويمكنه التنظف فيها لم يكن له المضي إلى منزله لأن له من ذلك بدا، وإن كان يحتشم من دخولها أو فيه نقيصة عليه أو مخالفة لعادته أو لا يمكنه التنظف فيها فله المضي إلى منزله لما عليه من المشقة في ترك المروءة، وكذلك إن كان له منزلان أحدهما أقرب من الآخر يمكنه الوضوء في الأقرب بلا ضرر فليس له قصد الأبعد، وإن بذل له صديقه أو غيره الوضوء في منزله القريب لم يلزمه لما عليه من المشقة بترك المروءة والاحتشام من صاحبه، قال المروذي سألت أبا عبد الله عن الاعتكاف في المسجد الكبير أعجب إليك أو مسجد الحي؟ قال: المسجد الكبير وأرخص لي أن أعتكف في غيره، قلت فأين ترى أن أعتكف في هذا الجانب، أو في ذلك الجانب؟ قال في ذاك الجانب هو أصلح من أجل السقاية، قلت فمن اعتكف في هذا الجانب ترى أن يخرج الى الشط يتهيأ؟ قال إذا كان له حاجة لابد له من ذلك قلت يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال لا يعجبني أن يتوضأ في المسجد (فصل) وإذا احتيج إليه في النفير إذا عم أو حضر عدو يخافون كلبه واحتيج إلى خروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت