فهرس الكتاب

الصفحة 4469 من 7422

(فصل) وان تزوج أختين في حال كفره فأسلم وأسلمتا معًا قبل الدخول فاختار إحداهما فلا مهر للأخرى لأنا تبينا أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعا فلا تستحق مهرًا كما لو فسخ النكاح لعيب في إحداهما ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام فلا يجب به مهر إذا لم يدخل بها كما لو تزوج المجوسي أخته

ثم أسلما قبل الدخول وهذا الحكم فيما زاد على الأربع إذا أسلموا جميعا قبل الدخول فاختار أربعا وانفسخ نكاح البواقى فلامهر لهن فيما ذكرنا والله أعلم (مسألة) (وإن كانتا أما وبنتا لم يدخل بالأم انفسخ نكاحها، وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما) أما إذا كان إسلامهم جميعًا قبل الدخول فإنه يفسد نكاح الأم ويثبت نكاح البنت وهذا أحد قولي الشافعي واختيار المزني، وقال في الآخر يختار أيتهما شاء لأن عقد الشرك إنما يثبت له حكم الصحة إذا ضم إليه الاختيار فإذا اختار الأم فكأنه لم يعقد على البنت ولنا قول الله تعالى (وأمهات نسائكم) وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية ولأنها أم زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال شركه، ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم فإذا لم يطلقها ويمسك بنكاحها أولى، وقولهم إنما يصح العقد بانضمام الاختيار إليه غير صحيح فإن أنكحة الكفار صحيحة تثبت لها أحكام الصحة وكذلك لو انفردت كان نكاحها صحيحا لازما من غير اختيار ولهذا فوض إليه الاختيار ههنا ولا يصح إن يختار من ليس نكاحها صحيحًا وإنما اختصت الام بفساد نكاحها لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها على التأبيد فلم يكن له اختيارها والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمها فتعين النكاح في أمها بخلاف الأختين (فصل) فإن كان دخل بالأم أو بهما حرم نكاحهما على التأبيد الأم لأنها أم زوجته والبنت لأنها ربيبة مدخول بأمها.

قال إبن المنذر أجمع على هذا كل من تحفظ عنه من أهل العلم وهو قول الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت