فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 7422

الجوف لا بكيفية ايصاله إذ لا أثر لصورة لفعل مع التساوي في المعنى ولأن ما ذكروه من الكيفية ليس بمذكور في خبر وانما الغالب والعادة وقوع الجائفة هكذا فلا يعتبر كما أن العادة والغالب حصولها بالحديد ولو حصلت بغيره لكانت جائفة ثم ينتقض ما ذكروه بما لو أدخل يده في جائفة انسان فخرق بطنه من موضع آخر فإنه يلزمه أرش جائفة بغير خلاف نعلمه ولذلك يخرج فيمن أوضح إنسانًا في رأسه ثم أخرج رأس السكين من موضع آخر فهي موضحتان وإن هشمه هاشمة لها مخرجان فهي هاشمتان وكذلك ما أشبهه (فصل) فإن أدخل اصبعه في فرج بكر فأذهب بكارتها فليس بجائفة لأن ذلك ليس بجوف (مسألة) (وان طعنه في خده فوصل إلى فيه ففيه حكومة) لأن باطن الفم حكمه حكم الظاهر لا حكم الباطن ويحتمل أن تكون جائفة لان جرح وصل الى جوف مجوف فأشبه ما لو وصل إلى البطن (فصل) فإن طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل الى فيه فليس بجائفة لما ذكرنا وقال الشافعي في أحد قوليه هو جائفة لأنه قد وصل الى جوف وقد ذكرنا أن باطن الفم في حكم الظاهر بخلاف الجوف، فعلى هذا يكون عليه دية هاشمة لكسر العظم وفيما زاد حكومة، وان جرحه في أنفه فأنفذه فهو كما لو جرح في وجنته فأنفذه الى فيه في الحكم والخلاف، وان جرحه في ذكره فوصل الى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة لأنه ليس بجوف يخاف التلف من الوصول إليه بخلاف غيره

(مسألة) (وإن جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه او أوضحه فوصل الجرح إلى قفاه فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت