فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحمد: أكره قرض الدور وهو الربا المحض.
يعني إذا كانت رهنًا في قرض ينتفع بها المرتهن، وإن كان الرهن بثمن مبيع أو أجر دار أو دين غير القرض فأذن له الراهن في الانتفاع جاز ذلك، وقد روي عن الحسن وابن سيرين، وهو قول إسحاق، فأما إن كان الانتفاع بعوض مثل إن استأجر المرتهن الدار من الراهن بأجرة مثلها من غير محاباة جاز في القرض وغيره لكونه ما انتفع بالقرض إنما انتفع بالإجارة، وإن حاباه فهو كالانتفاع بغير عوض يجوز في غير القرض، ومتى استأجرها واستعارها المرتهن فظاهر كلام أحمد أنها تخرج عن كونها رهنًا فمتى انقضت الإجارة أو العارية عاد الرهن بحاله، قال أحمد في رواية الحسن بن ثواب قال أحمد إذا كان الرهن دارًا فقال المرتهن اسكنها بكرائها وهي وثيقة بحقي تنتقل فتصير دينًا وتتحول عن الرهن، وكذلك إن أكراها للراهن وقال أحمد في رواية ابن منصور: إذا ارتهن دارًا ثم أكراها لصاحبها خرجت من الرهن، فإذا رجعت إليه صارت رهنا.
قال شيخنا: والأولى أنها لا تخرج من الرهن إذا استأجرها المرتهن أو استعارها لأن القبض مستدام ولا تنافي بين العقدين، وكلام أحمد في رواية الحسن بن ثواب محمول على أنه أذن للراهن في سكناها كما في رواية ابن منصور لأنها خرجت عن يد المرتهن فزال اللزوم لزوال اليد بخلاف ما إذا سكنها المرتهن، ومتى استعار المرتهن الرهن صار مضمونًا عليه، وبهذا قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة لا ضمان عليه ومبنى ذلك على العارية هل هي مضمونة أم لا؟ وسيأتي ذلك {مسألة} (وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه فهو متبرع) إذا أنفق على الحيوان متبرعا لم يرجع بشئ لأنه تصدق به فلم يرجع بعوضه كالصدقة على مسكين