فهرس الكتاب

الصفحة 6333 من 7422

وذا الفرس من أجل فرسه وإن كان له عبيد في مصالح الحرب حسبت مؤنتهم في كفايتهم وإن كانوا لزينة أو تجارة لم تحسب مؤنتهم وينظر في أسعارهم في بلدانهم لأن أسعار البلاد تختلف والغرض الكفاية ولهذا تعتبر الذرية والولد فيختلف عطاؤهم لاختلاف ذلك وإن كانوا سواء في الكفاية لا يفضل بعضهم على بعض وإنما تتفاضل كفايتهم ويعطون قدر كفايتهم في كل عام مرة وهذا والله أعلم على قول من رأى التسوية، فأما من رأى التفضيل فإنه يفضل أهل السوابق والغناء في الإسلام على غيرهم بحسب ما يراه كما فعل عمر رضي الله عنه ولم يقدر ذلك بالكفاية والعطاء الواجب لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال ويكون عاقلًا حرًا بصيرًا صحيحًا ليس به مرض يمنعه القتال فإن مرض الصحيح مرضًا غير مرجو الزوال كالزمانة ونحوها خرج من المقاتلة وسقط سهمه فإن كان مرضًا مرجو الزوال كالحمى والصداع والبرسام لم يسقط عطاؤه لأنه في حكم الصحيح ولذلك لا يستنيب في الحج كالصحيح.

(مسألة) (ومن مات بعد حلول وقت العطاء دفع إلى ورثته حقه لأنه مات بعد الاستحقاق فانتقل حقه إلى وارثه كسائر الموروثات) (مسألة) (ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى امرأته وأولاده الصغار ما يكفيهم) لان فيه تطييب قلوب المجاهدين فمتى علموا أن عيالهم يكفون المؤنة بعد موتهم توفروا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت