فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 7422

(فصل) فإن تفلى المحرم أو قتل قملًا فلا فدية فيه فإن كعب بن عجرة حين حلق رأسه قد أذهب قملًا كثيرًا ولم يجب عليه لذلك شئ إنما أوجب الفدية بحلق الشعر ولأن القمل لا قيمة له فأشبه البعوض والبراغيث ولأنه ليس بصيد ولاهو مأكولا حكي عن ابن عمر قال هي أهون مقتول وسئل ابن عباس في محرم ألقى قملة ثم طلبها فلم يجدها قال مالك ضالة لا تبتغى، وهذا قول طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وأبي ثور وابن المنذر وعن أحمد فيمن قتل قملة قال يطعم شيئًا.

فعلى هذا أي شئ تصدق به أجزأه سواء قتل قليلًا أو كثيرًا وهذا قول أصحاب الرأي وقال إسحاق تمرة فما فوقها، وقال مالك حفنة من طعام وروي ذلك عن ابن عمر وهذه الأقوال كلها قريب من قولنا فانهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما هو على التقريب لأقل ما يتصدق به (فصل) والخلاف إنما هو في قتله للمحرم أما في الحرم فيباح قتل القمل بغير خلاف لأنه إنما حرم في حق المحرم لما فيه من الترفه فهو كقطع الشعر ومن كان في الحرم غير محرم فمباح له قطع الشعر وتقليم الأظفار والطيب وسائر ما يترفه به (فصل) ولا بأس بغسل المحرم رأسه وبدنه برفق.

فعل ذلك عمر وابنه وأرخص فيه علي وجابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت