فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 7422

سعيد ولأن هذا مال يتمول عادة ويرغب فيه فيقطع سارقه إذا اجتمعت الشروط كالمجفف ولأن ما وجب القطع في معموله وجب فيه قبل العمل كالذهب والفضة، وحديثهم أراد به الثمر المعلق بدليل حديثنا فانه مفسر له وتشبيهه بغير المحرز لا يصح لأن غير المحرز مضيع وهذا محفوظ ولهذا افترق سائر الاموال بالحرز وعدمه، وقولهم يوجد مباحًا في دار الإسلام ينتقض بالذهب والفضة والحديد والنحاس وسائر المعادن (مسألة) (ويقطع بسرقة العبد الصغير في قول عامة أهل العلم) قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم منهم الحسن ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي، والصغير الذي يقطع بسرقته هو الذي لا يميز فان كان كبيرًا لم يقطع سارقه إلا أن يكون نائمًا أو مجنونًا أو أعجميًا لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة فيقطع سارقه، وقال أبو يوسف لا يقطع سارق العبد وان كان صغيرًا لأن من لا يقطع بسرقته كبيرًا لا يقطع بسرقته صغيرًا كالحر ولنا أنه سرق مالا مملوكا تبلغ قيمته نصابا فوجب القطع عليه كسائر الحيوانات وفارق الحر فإنه ليس بمال ولا مملوك وفارق الكبير لأنه لا يسرق وإنما يخدع بشئ فإن كان المسروق في حال نومه أو جنونه أم ولد ففي قطع سارقها وجهان (أحدهما) لا يقطع لأنها لا يحل بيعها ولا نقل الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت