فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 7422

بنتي ويقول الزوج قبلت هذا التزويج لأن هذين ركنا العقد فلا ينعقد بدونهما

ولنا أن نعم جواب لقوله زوجتك وقبلت والسؤال مضمر في الجواب معاد فيه فيكون معنى نعم من الولي زوجته ابنتي ومعنى نعم من المتزوج قبلت هذا التزويج ولا احتمال فيه فيجب أن ينعقد به ولذلك لما قال الله تعالى (هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم) كان إقرارًا منهم بوجدان ذلك أنهم وجدوا ما وعدهم ربهم حقا، ولو قيل لرجل لي عليك الف درهم قال نعم كان إقرارًا صريحًا لا يفتقر إلى نية ولا يرجع في ذلك إلى تفسيره وبمثله تقطع اليد في السرقة وهو حد يدرأ بالشبهات فوجب أن ينعقد به التزويج كما لو لفظ بذلك (مسألة) (فإن تقدم القبول الإيجاب لم يصح) سواء كان بلفظ الماضي مثل أن يقول تزوجت البنت فيقول زوجتك أو بلفظ الطلب كقوله زوجني ابنتك فيقول زوجتكها وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي يصح فيهما جميعًا لأنه قد وجد الإيجاب والقبول فصح كما لو تقدم الإيجاب ولنا أن القبول إنما يكون للإيجاب فمتى وجد قبله لم يكن قبولًا لعدم معناه فلم يصح كما لو تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت