فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 7422

أرسله إنسان من يده قهر فلا ضمان عليه لأنه فعل ما له فعله ولأن اليد قد زال حكمها وحرمتها فإن أمسكه حتى حل فملكه باق عليه لأن ملكه لم يزل بالإحرام إنما زال حكم المشاهدة فصار كالعصير يتخمر ثم يتخلل قبل إراقته (فصل) ومن ملك صيدا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده وإرساله فإن تلف في يده أو أتلفه فعليه ضمانه كصيد الحل في حق المحرم.

وقال عطاء: إن ذبحه فعليه الجزاء.

وروي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما وممن كره الصيد الحرم ابن عمر وابن عباس وعائشة وعطاء وطاوس وأصحاب الرأي، ورخص فيه جابر بن عبد الله ورويت عنه الكراهة قال هشام بن عروة: كان ابن الزبير تسع سنين براها في الأقفاص، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون به بأسًا ورخص فيه سعيد بن جبير ومجاهد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر لأنه ملكه خارجًا وحل له التصرف فيه فجاز له ذلك في الحرم كصيد المدينة ولنا أن الحرم سبب محرم للصيد يوجب ضمانه فحرم استدامة إمساكه كالإحرام ولأنه صيد ذبحه في الحرم فلزمه جزاؤه كما لو صاده منه، وصيد المدينة لا جزاء فيه بخلاف صيد الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت