أن يريد أنا مقر بالشهادة أو بطلان دعواك، وإن قال خذها أو اتزنها أو اقبضها أو احرزها لي أو هي صحاح فهل يكون مقرًا؟ يحتمل وجهين ففيه وجهان (أحدهما) ليس بإقرار لأن الصفة ترجع إلى المدعي ولم يقر بوجوبه ولا يجوز أن يعطيه ما يدعيه من غير أن يكون واجبًا عليه فأمره بأخذها أولى أن لا يلزم منه الوجوب (والثاني) يكون إقرارًا لأن الضمير يعود إلى ما تقدم (مسألة) (وإن قال له على ألف إن شاء الله أو في علمي أو فيما أعلم أو قال اقضني ديني عليك ألفًا أو سلم إلي ثوبي هذا أو فرسي هذه فقال نعم فقد اقربها) إذا قال لك على ألف إن شاء الله كان مقرًا نص عليه أحمد وقال أصحاب الشافعي ليس بإقرار لأنه علق إقراره على شرط فلم يصح كما لو علقه على مشيئة زيد ولأن ما علق على مشيئة الله لا سبيل إلى معرفته ولنا أنه وصل إقراره بما يرفعه كله ولا يصرفه إلى غير الإقرار فلزمه ما أقر به وبطل
ما وصله به كما لو قال له على ألف إلا ألفًا ولأنه عقب الإقرار بما لا يفيد حكمًا آخر ولا يقتضي رفع الحكم أشبه مالو قال له على ألف ان شئت وان شاء في مشيئة الله وإن قال له على ألف إلا أن يشاء الله صح الإقرار لأنه أقر ثم علق رفع الإقرار على أمر لا يعلم فلم يرتفع، وإن قال له على ألف ان شئت وان شاء زيد لم يصح الإقرار وقال القاضي يصح لأنه عقبه ما يرفعه فصح الإقرار دون ما يرفعه كاستثناء الكل وكما لو قال إن شاء الله