فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 7422

(مسألة) (ولا تجب دية سن ولا ظفر ولا منفعة حتى ييئس من عودها) لأن ذلك مما يعود فلا يجب شئ مع احتمال العود كالشعر وإنما يعرف ذلك بقول عدلين من أهل الخبرة أنها لا تعود أبدًا (مسألة) (فلو قطع سن كبير أو ظفرًا ثم نبت او رده فالتحم فلم تجب الدية)

نص أحمد في السن على ذلك في رواية جعفر بن محمد وهو قول أبي بكر والظفر في معناها وقال القاضي تجب ديتها وهو مذهب الشافعي وقد ذكرنا توجيههما فيما إذا قطع أنفه فرده فالتحم فعلى قول أبي بكر يجب عليه حكومة لنقصها إن نقصت وضعفها ان ضعفت، وإن قلعها قالع بعد ذلك وجبت ديتها لأنها ذات جمال ومنفعة فوجبت ديتها كما لو لم تنقلع، وعلى قول القاضي ينبني حكمها على وجوب قلعها فإن قلنا يجب فلا شئ على قالعها لأنه قد أحسن بقلع ما يجب قلعه وإن قلنا لا يجب قلعها احتمل أن تؤخذ ديتها لما ذكرنا واحتمل أن لا تؤخذ ديتها لأنه قد وجبت له ديتها مرة فلا تجب ثانية ولكن فيها حكومة، فأما إن جعل مكانها سنًا أخرى أو سن حيوان أو عظمًا فثبتت وجبت ديتها وجهًا واحد لأن سنه ذهبت بالكلية فوجبت ديتها كما لو لم يجعل مكانها شيئًا، وان قلعت هذه الثانية لم تجب ديتها لأنها ليست سنًا له ولا هي من بدن ولكن يجب فيها حكومة لأنها جناية أزالت جماله ومنفعته فأشبه ما لو خاط جرحه بخيط فالتحم فقامه إنسان فانفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت