فهرس الكتاب

الصفحة 2717 من 7422

لأنه أمكن استيفاء الحق على صفته من المحال عليه ولأن الخيرة في التسليم إلى من عليه الدية وقد رضي بتسليم ماله في ذمة المقترض فإن كانت بالعكس فاحتال المقرض بابل الدية لم يصح لأننا إن قلنا تجب القيمة في القرض فقد اختلف الجنس وإن قلنا يجب المثل فللمقرض مثل ما أقرض في صفاته وقيمته والذي عليه الدية لا يلزمه ذلك (مسألة) (ولا يعتبر رضى المحال عليه ولارضى المحتال إن كان المحال عليه مليئا) أما المحال عليه فلا يعتبر رضاه لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه وبوكيله وقد افام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع اليه كالوكيل وإنما تعتبر الملاءة في رضى المحتال بقرض الملئ غير المعدوم قال الشاعر: تطيلين لياني وأنت مليئة وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا يعني قادرة على وفائي قال أحمد في تفسير الملئ أن يكون مليئًا بماله وقوله وبدنه فمتى أحيل على من هذه صفته لزم المحتال والمحال عليه القبول ولم يعتبر رضاهما، وقال أبو حنيفة يعتبر رضاهما لأنه معاوضة فيعتبر الرضا من المتعاقدين، وقال مالك والشافعي يعتبر رضى المحتال لأن حقه في ذمة المحيل فلا يجوز نقله إلى غيرها بغير رضاه كما لا يجوز أن يجبره على أن يأخذ بالدين عوضًا، فأما المحال عليه فقال مالك لا يعتبر رضاؤه إلا أن يكون المحتال عدوه وللشافعي في اعتبار رضاه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت