فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 7422

أجيز الخلع للحاجة إلى افتداء نفسها (والثاني) يصح ذكره أبو الخطاب وابن عقيل لأن المدعي يأخذ عوضًا عن حقه من النكاح فجاز كعوض الخلع والمرأة تبذله لقطع خصومته وإزالة شره وربما توجهت

اليمين عليها لكون الحاكم يرى ذلك ولأنها مشروعة في حقها في إحدى الروايتين، ومتى صالحته عن ذلك ثم يثبت الزوجية بإقرارها أو ببينة فإن قلنا الصلح باطل فانكاح باق بحاله لأنه لم يوجد من الزوج طلاق ولا خلع وإن قلنا هو صحيح احتمل ذلك أيضًا لما ذكرنا، واحتمل أن تبين منه بأحد العوضين لأنه أخذ العوض عما يستحقه من نكاحها فكان خلعًا كما لو أقرت له بالزوجية فخالعها ولو ادعت أن زوجها طلقها ثلاثًا فصالحها على مال لتنزل عن دعواها لم يجز لأنه لا يجوز لها بذل نفسها لمطلقها بعوض ولا بغيره، وإن دفعت إليه مالًا ليقر بطلاقها لم يجز في أحد الوجهين وفي الآخر يجوز كما لو بذلت له عوضًا ليطلقها ثلاثا (مسألة) وإن دفع المدعي عليه العبودية إلى المدعي مالًا صلحًا عن دعواه صح) لأنه يجوز أن يعتق عبده بمال وليشرع للدافع لدفع اليمين الواجبة عليه والخصومة المتوجهة إليه.

(النوع الثاني) أن يصالحه عن الحق بغير جنسه فهو معاوضة وذلك مثل أن يعترف له بعين في يده أو دين في ذمته ثم يعوضه عن ذلك بما يجوز تعويضه به وهو ثلاثة أقسام (أحدها) أن يقر له بنقد فيصالحه على نقد آخر مثل أن يقر له بمائة درهم فيصالحه عنها بعشرة دنانير أو بالعكس فهذا صرف يشترط له شروط الصرف من التقابض في المجلس ونحوه (القسم الثاني) أن يعترف له بعروض فيصالحه على أثمان أو بالعكس فهذا بيع تثبت فيه أحكام البيع (الثالث) أن يصالحه على سكنى دار أو خذمة عبده أو على أن يعمل له عملًا معلومًا فتكون إجارة لها حكم سائر الإجارات فإن تلفت الدار أو العبد قبل استيفاء شئ من المنفعة انفسخت الإجارة ورجع بما صالح عنه، وإن تلفت بعد استيفاء بعض المنفعة انفسخت فيما بقي من المدة ورجع بقسط ما بقي، ولو صالحه على أن يزوجه أمته وكان ممن يجوز له نكاح الأماء صح وكان المصالح عنه صداقها فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق رجع الزوج بما صالح عنه وإن طلقها قبل الدخول رجع بنصفه (مسألة) (وإن صالحت المرأة بتزويج نفسها صح فإن كان الصلح عن عيب في مبيعها فتبين أنه ليس بعيب رجعت بأرشه لا بمهر مثلها)

إذا اعترفت امرأة لرجل بدين أو عين فصالحته على أن تزوجه نفسها صح ويكون صداقًا لها فإن كان المعترف به عيبًا في مبيعها فبان أنه ليس بعيب كبياض في عين العبد ظنته عمى رجعت بأرشه لأن ذلك صداقها فرجعت به لا يمهر مثلها فإن لم يزل العيب ولكن انفسخ نكاحها بما يسقط صداقها رجع عليها بأرشه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت